أستاذ علم اجتماع: المدرسة تُشكل الشخصية أبعد من التعليم

أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط

تعتبر قضايا اليتامى والأطفال المحرومين من الأسرة من المواضيع الحساسة التي تستدعي اهتمام المجتمع. وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، بأن الأدوار التي كانت تلعبها الأسر المصرية في الماضي لا تزال تُمارس في بعض المناطق، لاسيما في الصعيد. فقد كان العم أو الخال بمثابة أب بديل للأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين. ورغم تغير الظروف، إلا أن دور الأسرة لا يزال حيويًا.

أضافت زكريا أنه في ظل غياب بعض الأدوار التقليدية للأسرة، بدأت الدولة تتدخل لتوفير الدعم والرعاية للأطفال الأيتام من خلال المؤسسات التعليمية. حيث تلعب المدرسة دورًا مركزيًا في دعم الأطفال وتوفير بيئة آمنة، بعيدًا عن فقدان الأمان الذي قد يشعرون به.

كما بينت أن الاحتفال بـ “يوم اليتيم” يعكس ارتفاع الوعي الاجتماعي بقضايا هؤلاء الأطفال، مما يستدعي منا جميعًا تقديم الدعم والمساعدة لرعاية الأيتام، والسعي لتمكينهم من الحصول على حياة كريمة.

لماذا يعتبر دور الأسرة مهما في نشأة الأطفال؟

الأسر تلعب دورًا حيويًا في تنشئة الأطفال، لا يقتصر فقط على البقاء الجسدي، بل يتعداه إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي. في المجتمعات التقليدية، كان يتم تعويض الفقد من خلال وجود أقارب يقومون بأدوار الأهل، لكن مع التغيرات الاجتماعية، أصبح من الضروري أن نبحث عن بدائل أخرى.

كيف يمكن تحسين حياة الأيتام؟

  • توفير الدعم المالي للأسر والمراكز المعنية برعاية هؤلاء الأطفال.
  • تنظيم حملات توعية تهدف إلى نشر الوعي بأهمية دعم الأيتام.
  • إدماج الأيتام في الأنشطة الاجتماعية والثقافية لتحسين نوعية حياتهم.

هل يمكن للمدرسة أن تكون بمثابة عائلة بديلة؟

تتعدى وظائف المدرسة توصيل المعرفة، حيث يعمل المعلمون كأبناء للنظام التعليمي، مما يساهم في تطوير الوحدة الإنسانية التي تدعم نمو الطفل. فالمؤسسات التعليمية تمثل مكانًا آمنًا يتعلم فيه الأطفال كيفية التعامل مع الضغوط والفقدان، مما يسهل عليهم التعبير عن مشاعرهم.

في الختام، يمكننا أن نرى أن المجتمع بحاجة إلى تكاتف الجهود لتعزيز الرعاية للأطفال الأيتام والمطلوب منا جميعًا العمل على ذلك. من المهم أن ندرك أن هناك العديد من الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم، وإن دور المجتمع في توفير الأمان والحماية لهم لا يمكن التقليل من أهميته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top