تعامل الأمهات والآباء مع أبنائهم في سن المراهقة يعد من أكبر التحديات التي تواجه الأسر. فتلك المرحلة تعني إعادة تشكيل الهوية والتغير في السلوكيات. بالطبع، تتطلب هذه المرحلة انصاتاً وتركيزاً كبيرين من جانب الأهل. ورغم التحديات، يمكن تحقيق نتائج إيجابية من خلال فهم طبيعة المراهقين واتباع استراتيجيات فعالة. كوالدين، من المهم أن ندرك أننا نحتاج إلى موازنة بين الحنان والحزم في تعامنا مع أبنائنا، لضمان توجيههم بالشكل الصحيح والبناء.
أهمية الانصات في مرحلة المراهقة
أكدت الدكتورة ريموندا رءوف، استشاري تربية وصحة نفسية، أن سن المراهقة يُشبه عملية إعادة الولادة، حيث تختلف طباع البنات والأولاد وتبدأ في التشكل. الانصات الجيد هو المفتاح لمساعدتهم. فالمراهقين يحتاجون للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم، وبخاصة البنات الذين يكون لديهم احتياج أكبر للحديث.
الحنان والحزم في التعامل مع المراهقين
في حوارها ببرنامج صباح الخير يا مصر، أكدت ريموندا على ضرورة أن تصاحب الأم ابنها أو ابنتها، حيث يتطلب الأمر توفير الحنان والحزم معًا. فمع المراهقين تحدث تغيرات هرمونية ونفسية، لذلك يجب دعمهم وتوجيههم بشكل صحيح لتوجيههم نحو الخيارات الصحيحة.
كيفية التعامل مع الأخطاء
غير أن توجيه المراهقين يتطلب أسلوباً مدروساً. يجب التغافل عن الأخطاء في البداية، ولكن يتعين الاتفاق على عقاب عند تكرار الخطأ، مما يساعدهم على فهم العواقب وتحمل المسؤولية عن أفعالهم.
استراتيجيات فعالة لمساعدة المراهقين
- الإنصات حقًا لمشاعرهم وأفكارهم.
- تقديم الدعم العاطفي للجميع.
- تحديد القيم واتخاذ تدابير للحد من التصرفات السلبية.
- توفير بيئة آمنة وصحية للحوار.
باختصار، يعد التعامل مع الأبناء في سن المراهقة مسألة تتطلب جهوداً وتفهمًا عميقًا لطبيعتهم. من خلال الالتزام بالاستراتيجيات المذكورة أعلاه، يمكن للأهل تعزيز علاقاتهم بأبنائهم وضمان أن يعبروا عن أنفسهم بطريقة صحية. لذلك، يجب بأن نكون دائمًا موجودين لمساعدتهم في ظل التحديات التي قد يواجهونها خلال هذه المرحلة الحرجة من حياتهم.