مواجهة جرائم إهانة الأطباء: دور قانون المسئولية الطبية

كيف واجه مشروع قانون المسئولية الطبية جرائم إهانة الأطباء؟

وافق مجلس النواب أمس على مشروع قانون المسؤولية الطبية، مستجيبًا لمطالب الأطقم الطبية في البلاد. يأتي هذا القانون في إطار تحسين حماية مقدمي الخدمات الصحية وتعزيز سلامة المرضى، حيث تمت مناقشته بعناية من قبل الأعضاء. يشمل مشروع القانون مجموعة من العقوبات للأفعال التي تمس كرامة مقدمي الخدمة، مما يُظهر التزام الحكومة بتفعيل القانون والحد من التعديات عليهم.

مشروعات قانون المسؤولية الطبية وما تحمله من أهمية

نص مشروع القانون في مادته (23) على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب على الأفعال المبينة في المواد التالية بالعقوبات المحددة. تنص مادة (24) على معاقبة كل من يُهين أحد مقدمي الخدمة، سواء كان ذلك بالإشارة أو القول أو التهديد، بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة تصل إلى عشرة آلاف جنيه.

أما المادة (25) فتحدد عقوبة الحبس لمدة أقصاها سنة أو غرامة تصل إلى خمسين ألف جنيه لكل من يقوم بتخريب المنشآت أو يتعدى على مقدمي الخدمة بالعنق أو القوة. في حال استخدام أسلحة أو أدوات، تكون العقوبة وفقًا لجسامة الفعل، بحيث لا تقل عن سنة حبس.

بعد اعتماد القانون، وجه الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، الشكر لمجلس النواب على الجدية التي أُبدت خلال المناقشات، مؤكدًا على أهمية ذلك للقضاء على التعديات على الأطباء وتحقيق توازن بين حقوقهم وحقوق المرضى. وبهذا، يصبح هذا القانون مناسبًا لمكانة الأطباء والنتائج الإيجابية التي سيحملها للمجتمع.

الأبعاد الدولية: الاحتجاجات في تركيا

في سياق منفصل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أعرب عن قلقه بشأن الاعتقالات والاحتجاجات في تركيا. جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع لقائه مع الوزير التركي هاكان فيدان، حيث ناقشوا التقدم في التجارة الثنائية وأهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية مستقبلاً.

تظاهرات إسطنبول واعتقال إمام أوغلو

على الجانب الآخر، أعلن أوزغور أوزل، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، عن تنظيم تظاهرة جديدة في إسطنبول احتجاجًا على اعتقال رئيس بلديتها، أكرم إمام أوغلو، الذي اعتُقل بتهم فساد ينفيها. تأتي هذه الأحداث بعد أسابيع من الاحتجاجات المتواصلة في البلاد، والتي واجهتها الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وفي ظل تصاعد الموقف، يبقى السؤال، ما هي الخطوات القادمة للسلطات التركية لتحقيق الاستقرار؟

تعد الأحداث الأخيرة في تركيا على خلفية احتجاجات الاعتقال دليلاً على التوترات السياسية والاجتماعية. وفي الوقت نفسه، مشروع قانون المسؤولية الطبية يمثل خطوة مهمة نحو حماية مقدمي الرعاية الصحية وضمان حقوقهم. ويعكس ذلك المكانة المتزايدة التي توليها الحكومات لقضايا الصحة والسلامة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top