«عم نافع»: حارس أسرار الفخار في الفيوم

«عم نافع» أقدم صانع فخار في الفيوم: حارس الإرث الثقافي لصناعة الفخار

في قلب محافظة الفيوم، حيث تمتزج الألوان والأصوات بعبق التاريخ، نجد صناعة الفخار التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي المصري. وتبرز بين هذه الصناعات اسم “عم نافع”، الذي يُعتبر أقدم صانع فخار في المنطقة، والذي يحمل في جعبته أكثر من ستين عامًا من الخبرة في هذا الحقل الفني الفريد. إن قصته ليست مجرد حكاية عمل، بل هي حكاية فنان مُلتزم بحفظ إرث ثقافي وفني تجسّد في كل قطعة فخار يخرجها من يديه الماهرة. في هذا المقال، نستعرض تاريخ عم نافع وأهمية الفخار في هوية منطقة الفيوم، ونكتشف كيف يحافظ على هذه المهنة التقليدية في ظل التحديات العصرية.

عم نافع: حارس التراث الثقافي

يقع “عم نافع” في عزبة الفورية التابعة لقرية فانوس بمركز طامية، حيث يُعتبر هوية حقيقية لصناعة الفخار في الفيوم. ورث هذه المهنة عن أجداده، وقد نشأ في ورشة صغيرة تعلم فيها أسرار فن الفخار. اليوم، يُعتبر عم نافع مثالًا حيًا على الجهود التي تبذل لحفظ التراث الثقافي.

تحديات صناعة الفخار في الفيوم

تواجه صناعة الفخار العديد من التحديات، بدءًا من نقص المواد الخام إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. ومع ذلك، يواصل عم نافع العمل بجد، حيث يدير مبيعات تشمل التصدير إلى الأسواق الخارجية والطلبيات من المناطق السياحية. يؤكد عم نافع على أهمية هذه المهنة التي تعود إلى عصور الفراعنة، حيث يُصنع الفخار بجميع أشكاله وأحجامه، وقد تتطلب الأعمال الكبيرة مثل القطع التي تصل لأبعاد ثلاثة أمتار نحو ستة أيام من العمل المتواصل.

أهمية الفخار في الهوية الثقافية

يعتبر عم نافع الفخار أكثر من مجرد وظيفة؛ إنه جزء لا يتجزأ من هويته الشخصية. يحمل كل قطعة يُصنعها لمسة فنية تعكس حضارة الفيوم الغنية. يؤمن بأن هذه الحرفة تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ مصر وثقافتها، ويمثل استمرار ممارستها جسرًا بين الماضي والحاضر.

إن قصة عم نافع ليست فقط قصة صانع فخار، بل هي قصة كفاح للحفاظ على التراث الثقافي والتقاليد، مما يجعل صانع الفخار هذا رمزًا حقيقيًا في محافظة الفيوم. في عالم يضج بالتغيرات السريعة، يبقى عم نافع مثالًا ملهمًا لكل من يسعى للحفاظ على هويته الثقافية وفنونه التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top