عقوبات الخطأ الطبي: بين العادي والجسيم بعد التخفيض

بعد تخفيض الغرامة.. عقوبة الخطأ الطبي العادي والجسيم

تعتبر عقوبة الخطأ الطبي من المواضيع الحيوية التي تم مناقشتها بشكل واسع في مجلس النواب، حيث تم إقرار مشروع قانون المسؤولية الطبية الذي يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطقم الطبية. تم تقليل الغرامات والعقوبات بشكل يعكس تحسّنًا في النظام الطبي، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمة الصحية. هذا القانون يضمن حقوق المرضى ويحدّ من الشكاوى الكيدية ضد الأطباء، مما يساعد في توفير بيئة عمل آمنة لهم. في هذه المقالة، سوف نتناول تفاصيل عقوبات الخطأ الطبي، سواء كانت عادية أو جسيمة، وكيف تسهم هذه القوانين في حماية جميع الأطراف المعنية.

ما هي عقوبة الخطأ الطبي؟

ينص مشروع قانون المسؤولية الطبية على أن يعاقب بغرامة تتراوح بين 10 آلاف جنيه كحد أدنى و100 ألف جنيه كحد أقصى كل من يرتكب خطأ طبياً يؤدي إلى ضرر فعلي لمتلقي الخدمة. يمثل هذا الإجراء خطوة نحو تنظيم قطاع الرعاية الصحية وضمان حقوق المرضى.

عقوبة الخطأ الطبي الجسيم

إذا كان الخطأ الطبي جسيمًا، فإن العقوبات تكون أكثر قسوة، حيث تنص التشريعات السورية على الحبس فترة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سنوات مع غرامة تترواح بين 500 ألف جنيه ومليوني جنيه، أو إحداهما. يعكس هذا التشديد عقيدة الحفاظ على سلامة المرضى وضمان عدم وقوع انتهاكات جسيمة داخل المؤسسات الطبية.

حماية الأطقم الطبية من التقارير الكيدية

استحدث البرلمان مادة جديدة تعاقب كل من يقدم بلاغًا كاذبًا بحق مقدمي الخدمة أو المنشأة، بما يضمن حماية الأطقم الطبية من أي شكاوى كيدية. تنص هذه المادة على عقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر أو غرامة لا تتجاوز ثلاثين ألف جنيه. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الثقة بين المرضى والأطباء، وضمان أداء الخدمات الصحية دون خوف من الافتراءات.

آلية الصلح في قضايا الخطأ الطبي

يتيح مشروع القانون للمجني عليه أو وكيله الخاص أو ورثته طلب إثبات الصلح مع المتهم، مما قد يؤدي إلى وقف تنفيذ العقوبة. إذا تم الاتفاق على الصلح، فإن الدعوى الجنائية تنقضي ولا يؤثر ذلك على حقوق المتضرر أو الدعوى المدنية. هذه الآلية تعزز إمكانية التسوية الودية وتخفف من الضغوط القانونية على الأطراف المعنية.

يُعتبر مشروع قانون المسؤولية الطبية خطوة نحو تحقيق توازن بين حماية حقوق المرضى وضمان بيئة آمنة للعاملين في القطاع الصحي. يهدف إلى تقليل خطر الإهمال الطبي، بينما يحمي مهنة الطب من الشكاوى الكيدية. يعزز هذا القانون من المصداقية والثقة في النظام الصحي، ويساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top