تحسين مناخ الاستثمار في مصر من خلال التحول الرقمي
يأتي الإطلاق التجريبي لحزمة الخدمات الرقمية الجديدة الخاصة بالشباك الواحد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كخطوة متقدمة نحو تحسين المناخ الاستثماري في مصر. أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية ورئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، على أهمية هذا التوجه في تسهيل الإجراءات على المستثمرين وتعزيز التنافسية. التحول الرقمي لم يعد اختيارًا بل ضرورة، حيث يعكس التزام الدولة بدعم بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات.
منظومة رقمية متكاملة لتسهيل الإجراءات
أوضح الفيومي أن المنظومة الرقمية ستتيح استقبال الطلبات وإصدار التراخيص، مما يقلل من التعقيدات الإدارية ويعزز الشفافية. من خلال تحقيق التكامل بين مختلف الجهات المعنية بالاستثمار، تُعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الدولة لدعم الاستثمار وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للخدمات اللوجستية والصناعية.
تعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
أشار الفيومي إلى أن التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سيساعد في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في التحول الرقمي. سيتم توفير خدمات استشارية وورش عمل لرفع كفاءة الموظفين، مما يسهم في تحسين كفاءة منظومة الشباك الواحد.
تيسير إجراءات الاستثمار
لفت الفيومي إلى أن إطلاق هذه الخدمات سيشمل إصدار التراخيص الدائمة بنظام الإخطار والمتابعة السنوية للمنشآت. كما تشمل الخدمات المستقبلية إصدار تراخيص التشغيل بالنظام المسبق، والتراخيص المؤقتة، وتعديل التراخيص الإدارية والفنية، مما يعزز من وتيرة دخول مشروعات جديدة إلى السوق المصري.
استثمارات الشركات العالمية في المنطقة الاقتصادية
وأضاف الفيومي أن الشركات العالمية الكبرى، مثل شركة أجيليتي الكويتية، بدأت تتجه نحو استثمارات كبيرة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث خصصت 60 مليون دولار لإنشاء مرافق جمركية ولوجستية حديثة. هذه الاستثمارات تعكس الثقة الكبيرة في مستقبل الاقتصاد المصري، وتساهم بشكل كبير في تحويل المنطقة إلى مركز محوري للتجارة الإقليمية والدولية.
رؤية مصر 2030 وتعزيز التحول الرقمي
تتجه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نحو تطوير بنيتها التحتية وتحسين خدماتها الرقمية في إطار رؤية مصر 2030. هذه المبادرات تأتي مواكبة للتطورات العالمية وتعمل على تسهيل إجراءات الاستثمار، مما يجعل المنطقة منصة جاذبة للاستثمارات الكبرى، خصوصًا في القطاعات الصناعية واللوجستية التي تعتمد على السرعة والكفاءة.
في الختام، أكد الفيومي أن رقمنة خدمات المستثمرين تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز بيئة الاستثمار. ستساهم هذه الخطوة في تحسين عمليات التشغيل وزيادة جاذبية المنطقة الاقتصادية أمام المستثمرين المحليين والدوليين. إن الاستمرار في تطوير الخدمات الرقمية واستخدام التكنولوجيا الحديثة هما مفتاح تقديم تجربة استثمارية متكاملة تلبي تطلعات المستثمرين وتدعم التنمية المستدامة.