أعلنت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة عن اكتشافات جديدة رائعة في محيط معبد الرامسيوم بالأقصر. كانت البعثة، التي تضم أعضاء من قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، والمركز القومي الفرنسي للأبحاث وجامعة السوربون، قد قامت بأعمال حفر استثنائية أسفرت عن اكتشاف مقابر من عصر الانتقال الثالث، بالإضافة إلى مخازن لتخزين زيت الزيتون والعسل والدهون. هذا الاكتشاف لا يعد مجرد إضافة لجعبتنا الأثرية فحسب، بل يمثل نافذة جديدة لفهم الحياة اليومية في مصر القديمة بما في ذلك ورش النسيج والأعمال الحجرية، بالإضافة إلى المطابخ والمخابز التي توفر لمحات عن العادات الغذائية آنذاك. في هذا المقال، سنستعرض تفاصيل هذه الاكتشافات المهمة وأثرها على فهمنا للتاريخ المصري القديم.
اكتشافات مهمة في محيط معبد الرامسيوم
خلال أعمال الحفائر، تم العثور على مجموعة من المباني التي يُحتمل أنها كانت تستخدم كمكاتب إدارية. وكشفت الدراسات على المباني والأقبية في الجهة الشمالية أنها كانت تُستخدم كمخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل والدهون. تعكس هذه المخازن مدى أهمية هذه المنتجات في الحياة اليومية للقدماء المصريين.
استخدام الأقبية لتخزين النبيذ
الأقبية التي تم اكتشافها كانت تحتوي على ملصقات جرار النبيذ، مما يُظهر كيفية التخزين المتقدم لهذه المنتجات. تشير الحفائر أيضًا إلى وجود “بيت الحياة”، وهو مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبرى، وتحتوي على حجرات وآبار دفن تحتوي على أواني كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ.
تفاصيل المقابر المكتشفة
المقابر المكتشفة تضم توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، مع وجود 401 تمثال من الأوشابتى المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة. إن تلك الأكتشافات تعطي صورًا واضحة لأساليب الدفن والممارسات الطقسية التي كانت متبعة في زمن الفراعنة.
تمثل هذه الاكتشافات فتحًا جديدًا لفهم التاريخ وحفظ الثقافة والتقاليد المصرية القديمة. ومع استمرار الحفائر، فإنها تنقلنا خطوة إضافية نحو إعادة بناء الحياة اليومية والتفاصيل الثقافية في تلك الحقبة.
في الختام، تساهم هذه الاكتشافات في توسيع مداركنا حول الحضارة المصرية القديمة، وتعزز من مكانة الأقصر كموقع رئيسي للأبحاث الأثرية. مع كل اكتشاف جديد، نتقدم خطوة إلى الأمام لفهم أعمق لتراثنا الثقافي.