ارتفاع أسعار البترول بفضل التفاؤل بشأن رسوم ترامب الجمركية

ارتفاع أسعار البترول بفضل التفاؤل بشأن رسوم ترامب الجمركية
شهدت أسعار النفط اليوم الاثنين ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بأن الإعلانات المرتبطة بالرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لا تكون بالشدة التي كانت متوقعة في البداية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو بنسبة 0.4%، لتسجل 71.86 دولارًا للبرميل، بينما نشطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بالمثل بنفس النسبة، حيث وصلت إلى 68.55 دولارًا للبرميل.

استمر كلا الخامين القياسيين في تسجيل مكاسب خلال الأسبوع الثاني على التوالي، عقب فرض عقوبات أمريكية جديدة على إيران، وأيضًا كنتيجة لخطة الإنتاج التي اعتمدتها مجموعة أوبك+، مما رفع التوقعات بتقليص المعروض النفطي.

من المقرر أن يطبق الرئيس ترامب رسومًا جمركية متبادلة اعتبارًا من 2 أبريل، وذلك لمواكبة الرسوم التي تفرضها دول أخرى على السلع الأمريكية. ومع ذلك، أفادت تقارير صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن ترامب ينوي اتخاذ نهج أقل شمولية وأكثر استهدافًا لتلك التعريفات التجارية الشهر المقبل.

بدلاً من تطبيق رسوم قطاعية عامة، سيركز ترامب، وفقًا للتقارير، على دول معينة تعاني من اختلالات تجارية كبيرة. وتدرس الإدارة فرض رسوم على حوالي 15% من هذه الدول، والتي تم تسميتها بـ “الخمس عشرة دولة القذرة”.

تتضمن هذه الدول المستهدفة دول مجموعة العشرين، إلى جانب كل من الهند واليابان والصين وفيتنام.

قد تشكل المخاوف من أن تؤدي هذه التعريفات إلى نشوب حرب تجارية عالمية تهديدًا للسوق النفطية، حيث كانت هذه المخاوف تثقل كاهل السوق خلال العام الحالي.

في سياق متصل، يقوم المستثمرون بتقييم التطورات فيما يتعلق بمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، التي تشرف عليها الولايات المتحدة. وفي حال نجاح هذه المحادثات، من الممكن أن تؤدي إلى زيادة إمدادات النفط الروسي، مما قد يضغط على أسعار النفط مجددًا.

من المقرر أن يلتقي وفد أمريكي مع مسؤولين روس اليوم الاثنين لمناقشة محادثات السلام، حيث ستركز على وقف إطلاق نار محتمل في البحر الأسود وجهود السلام الأوسع نطاقًا في أوكرانيا.

تأتي هذه الاجتماعات بعد لقاءات عُقدت مع دبلوماسيين أوكرانيين يوم الأحد، وتأتي في إطار الجهود المتزايدة من قبل الرئيس ترامب لإحلال السلام.

أعلنت الدول المنتجة للنفط، بما في ذلك روسيا وبعض الحلفاء المعروفين بمجموعة أوبك+، عن تنفيذ سبع دول أعضاء لتخفيضات إضافية في إنتاج النفط لتعويض فائض الإنتاج السابق، وتستمر هذه التخفيضات حتى يونيو 2026.

من المتوقع أن تعوض هذه الخطوة الزيادات المخطط لها في الإنتاج الشهرية من قبل المجموعة، المقررة أن تبدأ في أبريل.

أصبح المضاربون أكثر تفاؤلاً بشأن النفط، ربما بسبب التوترات الناجمة عن فرض عقوبات جديدة على السوق.

خلال الأسبوع الماضي، زاد عدد مراكز المضاربة في خام برنت ببورصة إنتركونتيننتال بمقدار 52,853 عقدًا، ليصل الإجمالي إلى 206,138 عقدًا، مدفوعًا بعمليات شراء جديدة وتغطية مراكز البيع، وهو ما يمثل أكبر زيادة أسبوعية منذ أكتوبر.

على النقيض من ذلك، شهد خام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) انخفاضًا في صافي مراكز الشراء، حيث تراجع بمقدار 19,249 عقدًا ليصبح عددها 96,513 عقدًا.

في هذا السياق، أشار محللون في بنك ING إلى أن السوق لا تعكس قلقًا كبيرًا بشأن تأثير الرسوم الجمركية المحتمل على تدفقات النفط إلى الولايات المتحدة، بل إن القلق الأكبر يتعلق بحالة الطلب الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top