إنشاء مدينة للنسيج وصناعة الملابس لتلبية احتياجات المستثمرين في المنيا

إنشاء مدينة للنسيج وصناعة الملابس لتلبية احتياجات المستثمرين في المنيا
عُقد اليوم اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع أعضاء اللجنة الاستشارية لتنمية الصادرات، لمناقشة ما تم التوصل إليه بشأن قطاعات الملابس الجاهزة، والصناعات النسيجية، والحاصلات الزراعية، والقطاعات الصحية.

شهد الاجتماع حضور كل من الفريق المهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، واللواء المهندس خالد صلاح، مدير الإدارة الهندسية لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إضافة إلى أعضاء اللجنة الاستشارية.

افتتح رئيس مجلس الوزراء الاجتماع مشيرًا إلى أهمية استعراض مخرجات الاجتماع السابق، وضرورة تنظيم لقاءات منفصلة لكل قطاع على حدة لمناقشة الاحتياجات والمتطلبات. وأوضح مدبولي أن التركيز اليوم سيكون على ثلاثة قطاعات رئيسية: الملابس الجاهزة، الغزل والنسيج، والحاصلات الزراعية والقطاعات الصحية.

كما تناول الاجتماع المقترحات الخاصة بتطوير صناعة الملابس الجاهزة والغزل والنسيج. حيث أشار الأعضاء إلى أن مصر تتمتع بفرص كبيرة لزيادة صادراتها في هذا المجال، بفضل موقعها الجغرافي وإبرام العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم.

وخلال هذا الإطار، تم استعراض خطة طموحة تهدف إلى زيادة صادرات الملابس الجاهزة لتصل إلى 11.5 مليار دولار في الست سنوات المقبلة. وشملت المقترحات توفير 5.5 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المرفقة في المنطقة بين الفيوم وقنا، من أجل خلق فرص عمل جديدة في صعيد مصر. كما تم مناقشة ضرورة إجراء حصر دقيق للأصول غير المستغلة لتقديمها للمستثمرين لتعجيل دورة الإنتاج والتصدير.

أضاف الأعضاء أيضًا أهمية إعادة النظر في برنامج رد الأعباء الخاصة بالمصدرين وزيادة نسبة الرد، خاصة أن هذا البرنامج يُعتبر أحد أبرز حوافز التصدير، بالإضافة إلى إدراج صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة ضمن الحوافز الخاصة بالاستثمار. هناك حاجة أيضًا لتطوير المدارس الفنية المخصصة لتأهيل الكوادر المؤهلة لسوق العمل، وتسهيل استقدام الخبراء الأجانب في هذا المجال.

بدوره، أعرب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن الجهود المبذولة لتقليل مدة الإفراج الجمركي، بحيث لا تتجاوز يومين. كما أكد أن برنامج رد أعباء الصادرات سيكون مغايرًا بما يتوافق مع احتياجات المستثمرين.

وأشار الفريق كامل الوزير إلى توافر الأراضي المطلوبة، مؤكدًا استعداد الوزارة لتخصيص المساحة اللازمة كمدينة نسيجية وصناعة الملابس الجاهزة، مع العمل على توصيل المرافق الضرورية في حال وجود استعداد من قبل المستثمرين.

وفي سياق متصل، طُرحت خلال الاجتماع مقترحات خاصة بقطاع الصناعات الطبية، حيث وُصف هذا القطاع بأنه حيوي ومتنامٍ على المستوى العالمي. وتم التأكيد على أهمية الصناعات المتعلقة بالأدوية والأجهزة الطبية، وما يرتبط بصحة الحيوان ومستلزمات التجميل.

تضمن النقاش توصيات تساهم في زيادة تنافسية القطاع الطبي المصري، منها إنشاء نظام تسعير عادل ومرن لجذب المستثمرين إلى إجراء دراسات الجدوى وإطلاق خطوط إنتاج جديدة.

تطرق الاجتماع أيضًا إلى قطاع الحاصلات الزراعية الذي يعتبر إحدى ركائز الاقتصاد المصري. ومع الاعتراف بالتحديات الموجودة، تم التأكيد على ضرورة توفير المساحات اللازمة للمستثمرين والمصدرين، واقتراح تخصيص مساحات من الأراضي للنشاط الزراعي وفق شروط محددة.

في الختام، أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بدعم جهود ترقي الصادرات، موضحًا أن التواصل المستمر مع المستثمرين والمصدرين ضروري لتحقيق أهداف التنمية المجتمعية والاقتصادية. وأضاف بأن القرارات التي تم اتخاذها ستساهم في تحقيق قفزة حقيقية في حجم صادرات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top